
تعتبر الجمهورية العربية السورية بلداَ متوسط الدخل، و تحتل المرتبة 106 من بين 177 بلداَ في لائحة التنمية البشرية لعام 2005. ومن خلال تطبيق الإصلاحات السياسية و الاجتماعية والاقتصادية فإن الجمهورية العربية السورية تتحول من الاقتصاد المركزي إلى اقتصاد السوق الاجتماعي. وتؤكد الخطة الوطنية الخمسية التنموية العاشرة (2006-2010) على المشاركة الفاعلة للمستفيدين وعلى اللامركزية وذلك بهدف الوصول إلى التنمية المستدامة. كما تركز هذه الخطة على تحقيق التنمية المتوازنة والعادلة من خلال التوجه إلى التقليل من الفروقات الإقليمية الموجودة في المؤشرات التنموية الاجتماعية- الاقتصادية. و تسعى هذه الخطة الوطنية التنموية إلى التأكيد على العلاقة التبادلية بين النشاط السكاني والتنمية الاقتصادية-الاجتماعية وذلك بهدف خفض الفقر وتحسين نوعية الحياة. أما المتغيرات السكانية مثل الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي فقد تم إدماجهما في الخطة الوطنية للتنمية وبدعم حقيقي من صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA. وما تزال الجهود مستمرة في مجال تعزيز القدرات الوطنية لإدماج هذه القضايا على كافة المستويات، وبشكل رئيسي، على المستوى المحلي، مع دعم تنفيذ مكونات السكان والصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي في الخطة الوطنية التنموية .
كان عدد السكان في الجمهورية العربية السورية في عام 2004 (17.8) مليون نسمة، وكان معدل النمو السكاني 2.45 % خلال الفترة 2000-2005 حيث انخفض من 3.3% خلال الأعوام 1981-1994. وقد ساهم التقدم الحاصل على مستوى الرعاية الصحية في خفض معدلات الخصوية إضافة إلى حدوث انخفاض حاد في معدلات وفيات الأمهات. كما حدث ارتفاع في العمر المتوقع للحياة منذ الولادة ( 70 عام للذكور و72.1 للإناث في عام 2004 ). أما العوامل الأخرى المساهمة في خفض نسبة الخصوبة فهي تتضمن: أ) زيادة في نسبة وصول كل من النساء والرجال إلى التعليم، ب) زيادة في عمر الزواج الأول ( 29.4 للذكور و 25.6 للإناث)، و ج) تفضيل العائلات الصغيرة عند الأزواج الشباب.
كما يقوم صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA بدعم وتعزيز القدرات الوطنية في إنتاج و تحليل وتوزيع و واستخدام البيانات المبنية والمصنفة على أساس النوع الاجتماعي، إضافة إلى دعم البحث المتعلق بعملية صنع القرار على مستوى السياسات. وسيتم الوصول إلى ذلك من خلال تعزيز المهارات والقدرات الوطنية لجمع واستخدام بيانات التنمية الاجتماعية والسكانية، وكذلك دعم التحليلات المعمقة والملائمة للسياسات بهدف توسيع الحوار المبني على البراهين والأدلة إضافة إلى التحفيز.